الشيخ علي الكوراني العاملي
451
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
فيقتل وفدكم ، فتوقعوا بعد ذلك السفياني ، وخروج القائم عليه السلام » . والشيصباني : الشيطاني ، ويستعمله الأئمة عليهم السلام للطواغيت . وأرض كوفان : العراق . ينبع كما ينبع الماء : أي يكون حكمه فجأة غير متوقع . يقتل وفدكم : أي وجهاء المؤمنين الذين يتقدمون الوفد ، ويكون قبل السفياني بقليل لقوله عليه السلام : فتوقعوا بعد ذلك السفياني . وهذه الصفات تنطبق على صدام ظاهراً ، فإن خرج بعده السفياني في الشام ، في عصرنا أو نحوه ، يكون صدام قطعاً شيصباني العراق الموعود . الحسني الموعود ورد ذكر الحسني في عدة أحاديث فبعضها ذكر الحسني النفس الزكية ، وقد عرفت أن النفس الزكية ثلاثة أشخاص : في ظهر الكوفة ، والمدينة ، ومكة . وبعضها ذكر حسنياً يقتل ، وقد يكون نفس الحسني الذي في ظهر الكوفة . وبعضها ذكر حسني المدينة وحسني مكة . وقد اشتهر بين الناس أن الحسني هو الخراساني ، لكن لم أجد صلة الحسني بإيران في أي نص صحيح . قال المفيد في الإرشاد : 2 / 368 : « فمنها « العلامات » : خروج السفياني وقتل الحسني » فهو يدل على قتل زعيم حسني ولم يعين بلده ، ويحتمل أن يكون من العراق . وروى الطوسي في الغيبة / 280 ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أن الحسني يخرج من الحجازعند حركة الإمام المهدي عليه السلام إلى العراق ، ويدَّعي أنه هو المهدي ، ثم يعترف به ويسير معه ، قال : « يدخل المهدي الكوفة . . . ويخطب ولا يدري الناس وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله : كأني بالحسني والحسيني وقد قاداها فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه . فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس : يا ابن رسول الله ، الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله والمسجد لا يسعنا . . » . وقال ابن طاووس / 145 : « ويلحقه الحسني في اثني عشر ألفاً ، فيقول له : أنا أحق بهذا الأمرمنك فيقول له : هات علامات دالة ، فيومئ إلى الطير فيسقط على كتفه ، ويغرس القضيب الذي بيده فيخضرويعشوشب . فيسلم إليه الحسني الجيش ويكون الحسني على مقدمته ، وتقع الصيحة بدمشق إن أعراب الحجاز قد جمعوا لكم » . ونحوه رواية مرسلة في عقد الدرر / 90 : « وتسير الجيوش حتى تصير بوادي القرى في